المحقق البحراني
546
الحدائق الناضرة
بزعم المتسفتي ليتحقق كونه مفتيا . قال في المدارك : وهو حسن . أقول : الظاهر هو الأول ، عملا باطلاق النص ، فإن ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني وإن استحسنه سبطه تقييد للنص من غير دليل . وكثيرا ما يقع في الأخبار الأخبار عن افتاء من لم يكن من أهل الفتوى ، وقد وقع الانكار على بعضهم بقولهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) : ( فأين باب الرد إلينا ) وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا ) ونحو ذلك . قال في المدارك : ولو تعدد المفتي ففي تعدد الكفارة أو الاكتفاء بكفارة موزعة على الجميع ، أوجه ، ثالثها الفرق بين أن يقع الافتاء دفعة وعلى التعاقب ، ولزوم الكفارة للأول خاصة في الثاني والتعدد في الأول ، واختاره في الدروس . والكلام في هذه الفروع قليل الفائدة ، لضعف الأصل المبني عليه . انتهى . أقول : هذا الضعف الذي حكم به في المستند ليس إلا عنده ، وأما مثل الشهيد وغيره فإنهم حاكمون بصحة هذه الأخبار ، كما هو صريح كلامه في مقدمات كتاب الذكرى من ما قدمنا نقله عنه في المقدمة الثانية من مقدمات الكتاب ، لأن اتفاق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على العمل بها موجب لصحتها وجبر ضعف سندها . الثالثة قال في المدارك : وإنما يجب الدم والدمان بتقليم أصابع اليدين والرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ
--> ( 1 ) محاسن البرقي ص 213 . واللفظ هكذا : فأين باب الرد إذا ؟ ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 401 و 402 ، والوسائل الباب 7 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به